يُعرض على المؤسسين في العراق عادة أحد خيارين: مال من جهة لا تستطيع مساعدتهم في البناء، أو مساعدة في البناء من جهة لا حصة لها في النتيجة. وكلا الترتيبين يفشل بطريقته.

لماذا لا يكفي الشيك وحده

المال يشتري فريقاً، لكنه لا يشتري الحكمة في تحديد ما ينبغي أن يبنيه هذا الفريق. المؤسس الذي يجمع جولته الأولى ينفقها غالباً وهو يكتشف — بكلفة عالية — أي القرارات التقنية كانت خاطئة. وحين يتضح ذلك يكون المدرج المالي قد نفد.

ما الذي يتغير حين يبني المستثمر أيضاً

حين يملك الشريك نفسه حصة ويكتب الشيفرة، تتغير ثلاثة أمور:

  1. تنتهي الخلافات حول النطاق. لا أحد يفوتر ميزة لا يحتاجها أحد، لأن لا أحد يربح من بنائها.
  2. يصبح الدين التقني مشكلة المستثمر أيضاً. الاختصار المتّخذ هذا الربع سيصونه هو نفسه في الربع القادم.
  3. يستمر المنتج بعد الإطلاق. الوكالات تسلّم وتمضي، أما المساهم فيبقى.

ما الذي لا يحله هذا النموذج

ليس الهيكل المناسب لكل مشروع. إن كان الجزء الصعب في عملك هو التراخيص أو اللوجستيات أو التوزيع لا البرمجيات، فالشريك التقني يقدم أقل مما يقدمه الشريك الاستراتيجي. كن صريحاً مع نفسك بشأن المشكلة الحقيقية.

ما الذي تسأله الشريك المحتمل

اسأل من الذي سيبني تحديداً، وهل سبق أن أطلق في قطاعك، وماذا يحدث إن أردت إنهاء الشراكة، وكيف تتأثر حصته إن قصّر المنتج. الإجابات تخبرك إن كنت تحصل على شريك أم على مورّد بأوراق أفضل.

أسئلة متكررة

الأسئلة التي تردنا أكثر من غيرها حول هذا الموضوع.

ما نسبة الحصة التي يأخذها المستثمر التقني عادة؟

تتفاوت بحسب حجم ما يبنيه من المنتج. حين يسلّم الشريك المنصة كاملة ويموّل الإطلاق، تشيع حصة أقلية بين 15 و35%. وينبغي أن يعكس الرقم رأس المال والهندسة المُنجزة معاً، وأن يُوثَّق قبل بدء العمل.

هل أحتفظ بالسيطرة على شركتي؟

نعم، إذا بقيت الحصة أقلية وصيغت اتفاقية المساهمين بشكل سليم. انظر بدقة إلى تشكيل مجلس الإدارة وحقوق النقض وما الذي يفعّل البيع الإجباري — فهذه البنود تحدد السيطرة أكثر بكثير من النسبة المئوية.

ماذا يحدث إن فشل المنتج؟

يخسر المستثمر معك، وهذا هو جوهر الحصص مقابل الأتعاب. اتفقوا مسبقاً على مصير الشيفرة والحسابات والعلامة التجارية إن توقف المشروع، حتى لا يتحول الفشل إلى نزاع فوق الخسارة.